عبد الرحمن بدوي

مقدمة 22

أرسطو عند العرب

بالوضوح والبساطة ، وهي بالأحرى عروضا موسعة paraphrases أكثر منها شروحا بالمعنى الحقيقي ، ومن هنا كانت ضآلة قيمتها وسعة انتشارها وشهرتها في وقت واحد معا . واعتماده فيها خصوصا على الشروح الأقدم التي يذكر هو من بينها شروح أندرونيقوس الرودسى والإسكندر الأفروديسى وفورفوريوس الصوري . ولقد كان لها أثرها الواضح . فهي التي دفعت بسلوس Psellos العالم اليوناني ( المتوفى سنة 1110 ؟ ) وسوفويناس Saphonias إلى القيام بعمل تفسيرات من هذا الطراز . كما أن يوحنا أو يحيى النحوي انتفع بها كثيرا . وبإرشادها هي وشروح الإسكندر الأفروديسى أحال المشاءون العرب التفرقة الأرسطية البسيطة من العقل الفعال والعقل المنفعل إلى نظام معقد من عمليات الصدور للعقول وتطورها من العقل بالقوة إلى العقل المستفاد . ثم كان لها أثرها كذلك من بعد العرب وعلى آثارهم في الفكر اليهودي . فنرى شارحين على « دلالة الحائرين » لموسى بن ميمون يقتبسان من شرح ثامسطيوس هذا على مقالة اللام ، وهما : شمتوب « 1 » بن بلقيرة ، ويوسف كاسپى « 2 » . ثم كان لها بعد هذا أثرها الضخم في الفكر الاسكلائى في الغرب بعد ترجمتها من العبرية إلى اللاتينية . - 3 - « شرح كتاب حرف اللام للشيخ الرئيس ابن سينا » وهذا أيضا عن المخطوطة 6 م ؛ وله مخطوط آخر في دار الكتب بالخزانة التيمورية رقم 86 حكمة ( تيمورية ) . ولكن هذا المخطوط الثاني أحدث جدا ومشحون بالأخطاء بحيث لم تكن له أدنى فائدة في مراجعته مع المخطوطة 6 م « 3 » ، ومن هنا اكتفينا في الجهاز النقدى

--> ( 1 ) Schemtob b . Palqera : More ha - more , Pressburg 1837 , p . 85 ( 2 ) phi Kaspi Commentaria hebr . in R . Mosis Maimonidis tractatum dalalat al Haiirin - - - ed . Salomo Werblumer , Francfurt a . M . 1818 , p . 88 ( 3 ) توجد عنها نسخة أخرى حديثة برقم 216 حكمة وفلسفة بدار الكتب ، وهي مأخوذة لحساب دار الكتب عن المخطوطة 6 م ، ولا قيمة لها إذن ، فضلا عما وقع فيه الناسخ الحديث من أخطاء عديدة . كذلك توجد مخطوطة من نفس النوع برقم 215 حكمة وفلسفة بدار الكتب تفسير « أثولوجيا » لابن سينا ، ومخطوطة من نفس النوع برقم 215 ، حكمة وفلسفة بدار الكتب تفسير « كتاب النفس » . ولهذا رفضنا أن نعدها مخطوطات أصلية أو أن نحسب لها أي حساب .